المعالم الأثرية الرومانية
جميلة (كويكول Cuicul)
الموقع: ولاية سطيف، دائرة وبلدية جميلة.
تُعد مدينة كويكول Cuicul الأثرية، المصنفة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، جوهرة العمارة الرومانية في شمال إفريقيا. تأسست في أواخر القرن الأول الميلادي إبان عهد الإمبراطور نيرفا. يمتد الموقع على مساحة تتجاوز 40 هكتاراً، ويجسد التمازج الفريد بين التخطيط الروماني والنمط المسيحي اللاحق؛ حيث يضم مسرحاً، حمامات معدنية، "الفوروم"، البازيليكا، وقوس كاراكالا الشهير، وصولاً إلى معبد سيبتيموس سيفيروس. كما يحتضن متحفها الأثري لوحات فسيفسائية نادرة تعكس الذوق الفني الرفيع لتلك الحقبة.
الضريح الروماني (ضريح سيبسيون Scipion)
الموقع: الجهة الشمالية للمدينة، على مقربة من المجمع الجامعي.
يُصنف هذا المعلم الجنائزي الروماني، الذي يعود تاريخه إلى الفترة ما بين أواخر القرن الثالث وبداية القرن الرابع ميلادي، كأحد أبرز الشواهد الباقية لمدينة "سيتيفيس" القديمة. ورغم أن التسمية المحلية الشائعة هي "ضريح سيبسيون"، إلا أنها تظل مرتبطة بالروايات المتوارثة، في حين تظل الهوية الحقيقية للمدفون فيه لغزاً تاريخياً. يتميز الضريح ببنائه الضخم وتصميمه الهندسي المحفوظ بعناية، مما يجعله مثالاً حياً للعمارة الجنائزية في العصور القديمة المتأخرة.
خزانات وحمامات سيتيفيس Sitifis الرومانية
تمثل هذه البقايا المعمارية شاهداً حياً على عبقرية النظام الهيدروليكي في سيتيفيس القديمة، حيث يُعتقد أنها كانت تُستخدم كخزانات ضخمة للمياه أو مرافق حمامات حرارية. يمتد المبنى على شكل مستطيل (حوالي 20م × 11م)، ويتميز برواق مقبب يسهل الوصول إليه عبر بوابات مقوسة، مما يعكس مهارة المهندس الروماني في تطويع الحجر لخدمة المنشآت الحيوية.
معالم العصور الوسطى
قلعة إيكجان
الموقع: بلدية بني عزيز.
تُعد "إيكجان" مدينة محصنة تاريخية تتربع على مرتفع استراتيجي يطل على وادي "إنجاس". اكتسبت شهرة واسعة كمركز روحي وسياسي في العهد الفاطمي. وما تزال بقايا أسوارها وأطلالها الشامخة حتى اليوم تروي فصولاً من تاريخ المنطقة وتبرز دورها المحوري في العصور الوسطى.
السور البيزنطي
بُني هذا السور من الحجارة المنحوتة الضخمة خلال القرن السادس الميلادي، ليكون حصناً منيعاً يشهد على الحقبة البيزنطية في سطيف. تم ترميم أجزاء منه لتصبح مقصداً للزوار، حيث تتيح معاينة التقنيات الدفاعية العسكرية التي كانت متبعة لحماية المدينة في تلك العصور.
الأسوار و أبراج المراقبة الإسلامية
تُنسب هذه التحصينات الدفاعية إلى العصر الإسلامي الوسيط (بين القرنين 11 و12 ميلادي)، وهي تقف كشاهد مادي على تلاحق الحضارات التي اتخذت من سطيف مقراً لها بعد العصور الكلاسيكية، مؤكدة على الاستمرارية الحضارية للمدينة.
زاوية سيدي حسن
زاوية سيدي حسن الشريف في عين الروى بولاية سطيف، من أقدم المعالم الدينية في الجزائر، يزيد عمرها عن 800 سنة. تشتهر بتعليم القرآن الكريم والشريعة، وتستقطب الزوار والطلاب من مختلف الولايات، كما تستضيف الصلوات الخمس وصلاة الجمعة. بعد ترميم شامل في 2004، أصبحت الزاوية تحفة معمارية ذات طراز مغاربي رائع، تضم قاعات تعليمية، وحدائق، وسكنات للزوار. اليوم، يقصدها السياح للاستمتاع بجمالها الروحي والمعماري وموقعها الجبلي الخلاب، مما يجعلها وجهة مثالية للزيارة الدينية والثقافية.
المعالم الحديثة
أبراج "بارك مول"
منذ افتتاحه في عام 2016، أضحى مجمع "بارك مول" الوجهة العصرية الأبرز في سطيف. بأبراجه الشاهقة وتصميمه المعماري الحديث، يجسد المجمع النهضة العمرانية التي تشهدها المدينة، كما يُعد مركزاً حيوياً يجمع بين أرقى العلامات التجارية وفضاءات الترفيه العالمية.
بارك مول: أيقونة سطيف المعاصرة.
نافورة عين الفوارة (ساحة الاستقلال)
تتربع نافورة "عين الفوارة" في قلب سطيف النابض، لتكون الرمز الأكثر شهرة وارتباطاً بوجدان سكان المدينة وزوارها. إلى جانب كونها ملتقىً اجتماعياً لا يهدأ، فهي تمثل نقطة تاريخية تربط شرق البلاد بغربها، وتظل الوجهة الأولى لالتقاط الصور التذكارية واستنشاق عبق المدينة.
المسجد العتيق
بُني المسجد العتيق في القرن التاسع عشر، ويتميز بموقعه الاستراتيجي المقابل لمقر البلدية وبالقرب من عين الفوارة. تجمع هندسته بين البساطة والجمال، مما يجعله مَعْلماً روحياً وتاريخياً بارزاً يعكس الهوية المعمارية والعمق الديني للمدينة.
الواجهة الرئيسية لمسجد العتيق.
حديقة النقوش الأثرية (الأمير عبد القادر)
تُعد هذه الحديقة متحفاً مفتوحاً وسط مساحات خضراء خلابة؛ حيث تُعرض فيها مجموعة نادرة من الشواهد الحجرية والنقوش اللاتينية المكتشفة في المدينة. توفر لزوارها رحلة بصرية بين أحضان الطبيعة وتاريخ "سيتيفيس" العريق.